المقالات

موحا اوحمو الزياني

محتوى الموضوع:

موحا اوحمو الزياني

صورة موحا اوحمو الزياني

يعتبر موحا أوحمو الزياني واحد من أهم أبطال المقاومة الأمازيغ في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر إلى جانب محمد الشريف أمزيان وعبد الكريم الخطابي وعسو أبسلام ؛ وذلك  لما أظهره من بسالة و صمود  وشجاعة في كل الحروب و المعارك التي قادها و التي كانت أشبه  للكوابيس  لذا المستعمر الفرنسي.

اشتهر موحا أو حمو الزياني بنضاله المستميت في المعركة الشهيرة بإسم "معركة لهري" بالأطلس المتوسط قرب مدينة خنيفرة و التي أباد فيها الكثير من قوات الجيش الفرنسي. وقد كان لحروبه المتتالية دور كبير في تأخير غزو الأطلس المتوسط والجنوب الشرقي لسنوات عدة إلى غاية استشهاده  في سنة 1921م.

فخلال صموده لمدة ست سنوات متقدما كتائب الزيانيون الذين  أبلوا البلاء الحسن في كل المعارك، استطاع موحا أوحمو الزياني تكبيد فرنسا خسائر فادحة في العتاد والأرواح مجبرا بذلك إياها على الإنتظار إلى حين. 

عمل هذا البطل  جاهدا على توحيد كلمة الأمازيغيين بالأطلس المتوسط، فقد  جمع شمل الزيانيين على كلمة سواء و التي  كانت منطلق صموده ،  كون جيشا مدربا على المقاتلة والتحدي والصمود والوقوف في وجه الأعداء العتاة من الغزاة الأجانب، تحالف أيضا مع القبائل الأمازيغية المجاورة  للوقوف في وجه القوات الفرنسية التي أرادت إخضاع الأطلس المتوسط لسلطتها و كذا استنزاف خيرات المنطقة، كان لزوجة  "يطو" دور كبير في جعل زوجها من خاضع للقوات الفرنسية إلى بطل مقاوم شهم يدافع عن حرمات قبائل زيان باستماتة استشهادية ونبل كبير.

لم تظهر مقاومة موحا أو حمو الزياني بشكل جلي إلا بعد  أن حاول  الفرنسيين التغلغل في السهول المغربية استعدادا لغزو جبال الأطلس الشامخة و  لتطويق رجال المقاومة الأمازيغ الذين عرفوا بقوة  الشكيمة و كذا الرغبة العارمة في الاستشهاد والدفاع عن الحرمات والأعراض.

وعليه، سيبقى موحا أوحمو الزياني واحد من أعتى المقاومين  الأمازيغ الذين استطاعوا أن يصدوا المحتل وأن يلقنوه درسا في الصمود والتحدي وخاصة.