المقالات

شعيبية طلال

محتوى الموضوع:

شعيبية  طلال

image1

ولدت الشعيبية طلال سنة 1929 في قرية صغيرة بضواحي إقليم الجديدة، ترعرعت وسط مجتمع محافظ. حبها لرسم جعل منها واحدة من أشهر الفنانات التشكيليات في المغرب، بفضل فنها الفطري الذي وهبه الله إياها ، إستطاعت هذه المرأة إيصال رسالتها الفنية داخل أروقة  أشهر المتاحف والمعارض بالعالم ( باريس ونيويورك وفرانكفورت وجنيف).

 غادرت الفنانة منزلهاصغيرتا لتبدأ رحلة حياتها ، إستقرت في  مدينة الدارالبيضاء، وعاشت حياة عادية رفقة إبنها طلال الذي فقد أباه  باكرا كانت له الأب و الأم في آن واحد. سهرت على تربية ولدها، شاركته إهتماماته التي كانت إهتماماتها هي أيضا ، كانت تشتغل  كخادمة في النهار، ورسامة لحسابها بالليل، إشترت كل المستلزمات ساعيتا وراء حلمها، و في  جو فني كبر إبنها طلال ليصير هو  أيضا رساما بارعا.

كان بيتها فضاء ثقافيا يزوره جل المثقفين والفنانين الشيء الذي أسهم في التعريف بها فكان لناقد الفرنسي المعروف بيير كودير والرسام الألماني فيرنر كيردت دور كبير لإخراج هذه الموهبة للوجود و إبراز  تصوراتها الفطرية و التي كانت جلية في معضم أعمالها.

استطاعت هذه الفنانة البسيطة بفضل فنها الفطري أن تدخل قلوب جميع المغاربة، دفاعها عن نمطها التشكيلي و طباعها البعيدة عن التكلف والتصنع جعلت من أعمالها و ولوحاتها مصدر إلهام الشيء  الذي أكسبها شهرة واسعة و خلق منها  رمزا للفن العصامي و مثال  لغيرها من النساء العصاميات الأميات ليلجن عالم التشكيل. فتوالت الأسماء بعد ذلك لتتسع رقعة الفنانين،  فاطمة  حسن ثم راضية بنت الحسين وكثيرات أخريات...

يمكن أن نجد أعمال هذه الفنانة و لوحاتها ضمن مجموعة من الفضاءات العمومية  و كذا الخاصة داخل الوطن و خارجه  فعلى سبيل المثال تعرض هده التحف الفنية داخل أروقة المؤسسة الوطنية للفنون المعاصرة بباريس كما يمكن استحضار هده الأعمال في متحف الفن الخام بسويسرا و غيرها من من المتاحف و في معضم دول العالم .

بعض أعمال الفنانة شعيبية طلال 


image3image2