المقالات

علال بن عبد الله

محتوى الموضوع:

علال بن عبد الله

علال بن عبد الله - image
ولد علال بن عبد الله سنة 1916م بمدينة جرسيف بقبيلة هوارة أولاد رحو، هو أحد أهم أعلام المقاومة المغربية التي وقفت في وجه الإحتلال الفرنسي. حاول اغتيال السلطان محمد بن عرفة الذي عينته فرنسا بعد نفي السلطان الشرعي و قد شكلت هذه العملية نقطة انطلاقة لثورة الملك والشعب.

كان بطلنا العظيم يشتغل في بداية حياته كصباغ بسيط بمسقط رأسه بجرسيف، إلا أن الأقدار قادته ليهاجر صوب الرباط  و ذلك بعد مجموعة استفزازات تعرض لها من طرف خدام المستعمر الفرنسي، استقر بحي العكاري، وربط علاقات وطيدة مع رجالات المدينة ووطنييها. 

فبعد نفي السلطان محمد بن يوسف العلوي، شرع المستعمر الفرنسي في تعيين بديل له، ففي يوم الجمعة 11 سبتمبر 1953 م، بدأت مراسيم تنصيب السلطان الجديد محمد بن عرفة، فخلال هذه المراسيم، توجه علال بن عبد الله صوب الموكب الذي كان متوجها نحو مسجد أهل فاس لأداء صلاة الجمعة و ذلك لقتل الخائن بن عرفة، و لكن للأسف بعدما نجح في الوصول إليه، لم يتمكن من تنفيد العملية حيث آعترض سبيله أحد ضباط المستعمر، كما أطلقت مجموعة من رجال الشرطة الفرنسية سيل من الرصاصات التي أردته شهيدا لقضية الوطن ملكا و شعبا.
علال بن عبد الله - image2
فبعد هذه العملية التي كان لها بالغ الأثر، آزدادت حملات المقاومة ضد المحتل الفرنسي، حيث توالت العمليات الفدائية و انتفاضات الشعب التي عمت سائر البلاد و التي ضلت قائمة حتى عودة السلطان محمد الخامس من المنفى.

فبعد استشهاده، أقدم المستعمر الظالم على نقل جثمانه الطاهر ودفنه في مكان مجهول، إلا أن المغفور له محمد الخامس شكل لجنة من السياسيين والخبراء والاطباء للبحث عن مكان الدفن حيث تم التحقيق في الامر وتعرفت زوجة الشهيد على جثته  من خلال لباسه الذي دفن به وخاتم الزوجية لينقل بعدها الى العاصمة الرباط وسط تهليلات و زغاريد الحشود انطلاقا من باب ازعير الى مسجد اهل فاس .

أثناء الاحتفال الأول بذكرى ثورة الملك والشعب أشاد السلطان محمد الخامس بكل ما قام به هذا البطل المغوار

"لقد أبينا إلا أن نظهر اليوم عنايتنا بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية المقامة في المكان الذي سقط فيه المغفور له علال بن عبد الله، ذلك البطل الصنديد الذي برهن على أن العرش منبعث من صميم الشعب المغربي، وأنه من كيانه وضمان وجوده وسيادته، فهب يفتديه ويفتدي الأمة المجسمة فيه بروحه، حتى سقط في ميدان الشرف صريعا، مخلفا للأجيال أعظم الأمثلة على التضحية والغيرة وحسن الوفاء".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق